تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
في عصر صدور نصوص الباب ، وهي المعنى المعهود الشرعي الذي نصفه للإمام ( ع ) ونصفه للسادات . وعن جماعة من المحققين « 1 » : المناقشة في ذلك ، وان مصرفه الفقراء للامر بالتصدق به في خبر السكوني ، والصدقة لا تحل لبني هاشم ، وظهور الخمس في المعنى المعهود الشرعي لا ينكر ، الا ان ظهور الصدقة في غير الخمس أقوى منه ، لا سيما مع عدم طلبه ( ع ) نصفه . ولكن يرد عليهم : ان ظهور لفظ الخمس الواقع في خبر عمار بن مروان أقوى من ظهور الصدقة في غيره ، من جهة ان المراد به بالنسبة إلى غير الحرام المختلط بالحلال هو المعنى المعهود بلا كلام ، مع أن التعليل بان الله قد رضي من الأشياء بالخمس في خبر السكوني أيضا يوجب اقوائية ظهور الخمس في المعنى المعهود من ظهور الصدقة في غيره ، إذ الخمس الثابت في الأشياء هو ذلك . ودعوى انه انما يدل على أن الخمس المعهود في الأشياء أيضا كالصدقة مندرج تحت هذه الكلية وهي ان الله تعالى رضي من عباده فيما سلطهم عليه من ماله بدفع خمسه حسب ما أمرهم به في موارده ، ففي سائر الموارد يصرفه إلى الإمام ( ع ) والسادة ، وفي هذا المورد إلى الفقراء بمقتضى ظاهر الصدر ، فالتعليل لا ينافي إرادة الصدقة من الخمس .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 135 .