شرح
بالامر باخراج الخمس من ذلك المال - اي المخلوط بالحرام - وظاهر ذلك وجوب الخمس فيه بهذا العنوان لا بعنوان آخر ، ويناسبه التعليل المتضمن للتفصيل بين ما كان صاحبه يعلم فيجب الاجتناب عنه ، وما لا يعرف صاحبه فان الله تعالى قد رضي منه بالخمس ، وقريب من هذه النصوص مرسلا الفقيه « 1 » والمفيد « 2 » .
وقد أورد على الاستدلال بهذه الاخبار بمعارضتها مع طائفتين من النصوص :
إحداهما : ما دل على حلية المختلط بالحرام بالربا ، أو المختلط مطلقا الشامل للمقام : كموثق سماعة الوارد في رجل أصاب مالا من عمال بني أمية عن الإمام الصادق ( ع ) : ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس « 3 » .
الثانية : ما سيأتي في الفرع الآتي المتضمن للامر بتصدق ما لا يعرف صاحبه .
وأجيب عن الطائفة الأولى بمخالفتها للقواعد المسلمة العقلية والنقلية .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 189 ح 3713 .
( 2 ) المقنعة ص 283 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 369 ح 189 / وسائل الشيعة ج 17 ص 88 ح 22051 .