شرح
وعن بعض متأخري المتأخرين « 1 » : الميل اليه .
واستدل له : بضعف الخبرين سندا - لكون الأول من الموثق والثاني مرسلا - ، وبان مذهب المالكية من العامة ان الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر واخذ منه الخمس ، ولعل ذلك هو المراد من النص ، وبمعارضتهما للنصوص الحاصرة للخمس في خمسة التي ليس المقام منها .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان الموثق حجة كالصحيح على ما حققناه في محله ، مضافا إلى أن الخبر صحيح لا موثق .
واما الثاني : فلان مجرد مطابقة الخبر لفتوى العامة لا يوجب حمله على التقية ، لان مخالفة العامة من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة ، مع أن ظهور مذهب مالك في عصر الإمام الباقر ( ع ) غير معلوم ، مضافا إلى عدم مطابقة الخبر لمذهب العامة لاطلاقه للأراضي العشرية وغيرها وظهوره في وجوب الخمس بمجرد الشراء لا خمس الزرع ، بل المرسل صريح في ذلك ، وعليه فلا ينبغي التوقف في وجوب الخمس فيها .
هامش
( 1 ) حكاه صاحب مدارك الأحكام ج 5 ص 386 عن جده الشهيد الثاني بقوله : ومال اليه جدي + في فوائد القواعد .