شرح
ملكه ونفاه ، فهل هو له أم لا ؟
صريح الشيخ الأعظم « 1 » ( ره ) وظاهر غيره « 2 » : هو الأول .
وعن الشيخ في الخلاف « 3 » : إذا وجد ركازا في ملك مسلم أو ذمي فلا يتعرض له اجماعا .
والأول أقوى لأصالة عدم ما يوجب عصمة المال .
واستدل للثاني : بان مثل هذا الكنز ونظائره مما لم يعرف له مالك ، ويكون بالفعل من المباحات ، يكون كالأرض وتوابعها يدخل في ملك من ملك الأرض باحياء أو شراء ونحوه .
وفيه : أولا : ان لازم ذلك عدم كون الكنز للواجد مطلقا مالم يدل دليل خاص عليه ، ولم يحتمل تأخر الدفن عن دخول الأرض في ملكه كما لا يخفى .
وثانيا : انه لا وجه للحكم المذكور لعدم كونه من توابع الأرض عرفا ، بل هو شيء مستقل لا يدخل في ملك مالك الأرض من دون ما يوجب ذلك ، وحيث انه لم يقصد حيازته ولم ينتقل اليه بشراء ونحوه فهو باق على اباحته ، فيجوز لكل أحد تملكه بالحيازة ، واما اطلاق
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ص 57 .
( 2 ) حكاه عن ظاهر الغير في مصباح الفقيه ج 3 ص 120 .
( 3 ) الخلاف ج 2 ص 123 .