تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
تنظر هو ( قدس ) فيه : بان المراد من لفظة ما في الآية الشريفة وموثق سماعة وغيرهما من الأدلة الجنس لا العموم ، لأنها موضوعة له ، فالوحدة كالتعدد غير ملحوظة فيه ، فالمراد من الموصول مجموع الحاصل بالاستفادات المتعددة ، وقد استثني عن ذلك المؤونة ، وحيث إن المقيد هو المجموع المستفاد بالاستفادات فلا يعتبر فيه الا سنة هذا المجموع ، فيستثني مؤونتها من هذا المستفاد الواحد بالاستفادات ويخمس الباقي . وليس المراد منها العموم فيكون مفاد الأدلة ان كل مستفاد باستفادة مستقلة يتعلق به الخمس ، فيكون كل مستفاد فردا من العام في مقابل الاخر ويتعلق به حكم مستقل ، فيحصل لكل منها عام مستقل باعتبار ما استثنى منه من المؤونة ، فإذا اتفق اشتراكهما في تمام السنة أو في بعضها فلا بد أن يوزع مؤونة الزمان المشترك بينهما ، فغير تام ، إذ ذلك خلاف الظاهر في القضايا الحقيقية ، فان الظاهر منها إرادة العموم ، لاحظ سائر الموارد ، منها ما ورد في الغوص والمعدن والكنز فان الظاهر من قوله ( ع ) ( ما يخرج من المعدن وما يخرج من البحر ) هو ملاحظة كل فرد مستقلا موضوعا للحكم مع التعدد عرفا ، وبيان السر في ذلك موكول إلى محله . واجماله : ان في القضية الحقيقية ، وهي ما حكم فيه على الطبيعة السارية ، إلى ما في الخارج كقضية لا تشرب الخمر ، بما ان الافراد الخارجية التي هي محكومة بالحكم باعتبار صدق الطبيعة المأخوذة في
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 107 | السيد محمد صادق الروحاني