شرح
الظاهر من كلمات الأصحاب ، كما عن التذكرة « 1 » هو الأول ، وعن إيضاح الفخر « 2 » : نسبته إليهم ، وعن جمع من الأساطين منهم المصنف ( ره ) في التذكرة « 3 » : اختيار الثاني ، ويشعر به كلام الشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، وتردد فيه في محكي البيان « 5 » .
واستدل للأول بوجوه : الأول : ظواهر النصوص المشتملة على لفظة في الظاهرة في الظرفية مثل قوله ( ع ) في أربعين شاة شاة ونحو ذلك ، فان ظاهرها إرادة الجزء الحال في الجميع .
وفيه : مضافاً إلى ما تقدم من عدم ظهورها في الظرفية : انه لو سلم ذلك يمكن أن يكون الظرف لغواً متعلقاً بفعل مقدر مثل يجب ، فيكون مدخول كلمة في ظرفا لذلك الفعل .
ويشهد لكون الظرف لغواً لا مستقراً متعلقاً بكائن : التصريح بالفعل في جملة من النصوص ، ففي صحيح زرارة : وجعل رسول الله ( ص ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض . . . الخ « 6 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 5 ص 38 ط . ج .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 177 ، حيث عبر بالشركة وهذا ظاهر بالملكية لا الحقية بقوله : ويعضده اختيار الأصحاب وهو تعلق الزكاة بالعين تعلق الشركة .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 5 ص 64 ط . ج .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 379 .
( 5 ) البيان ص 186 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 510 ح 2 / وسائل الشيعة ج 9 ص 63 ح 11536 .