شرح
ثانيتهما : ما تضمن للحرفين معا كصحيح زرارة : إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء « 1 » . ونحوه غيره .
فلا بد من الجمع بين النصوص ، وهو يقتضي البناء على كون الزكاة حقاً متعلقاً للعين .
الثاني : ما تضمن أمر أمير المؤمنين ( ع ) مصدقه بقسمة المال نصفين إلى أن يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى فإن القسمة من لوازم الملكية ، مضافاً إلى قوله ( ع ) فإن أكثره له الدال على أن أقله ليس له .
وفيه : أولًا : قوله ( ع ) في ذيله حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ظاهر في أن الزكاة حق وخارج عن المال متعلق به لا أنه جزء منه ، وهو يصلح لحمل قوله أكثره له على أن الأكثر لا يكون متعلقاً لحق الله وموضوع لسلطنته المطلقة بخلاف الأقل ، وأمره بالتصديع إنما هو لتعيين ما فيه وفاء لحق الله في ماله .
وثانياً : انه لو سلم ظهوره في الملكية يعارضه خبر غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) : كان علي صلوات الله عليه إذا بعث مصدقه قال له : إذا أتيت على رب المال فقل : تصدق رحمك الله مما أعطاك الله ، فان ولى عنك فلا تراجعه « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 530 ح 2 / وسائل الشيعة ج 9 ص 119 ح 11655 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 538 ح 4 / وسائل الشيعة ج 9 ص 312 ح 12102 .