شرح
وقد استدل للقول الثاني : بقوله ( ع ) في خمس من الإبل شاة « 1 » ونحوه مما كانت الفريضة فيه ليست من جنس النصاب ، فان الظرفية غير متصورة فيها ، فيتعين الحمل على السببية ، وعليها تحمل باقي الخطابات أيضا لان الجميع من واد واحد .
وفيه : أولًا : إن السببية تلائم مع ثبوت الحق في المال .
وثانياً : إن هذه لا تصلح للمقاومة مع ما سبق الصريح في تعلقها بالعين .
وثالثاً : إن اعتبار التسبيب معارض بإمكان ارتكاب مجاز آخر وهو تقدير مقدار قيمة شاة ونحوه ، ولا ترجيح للأول .
وربما يتمسك له : بأنه لو وجبت في العين لجاز إلزام المالك بالأداء منها ، ولا يجوز له إبدالها بالقيمة ، ولمنع من التصرف حتى يخرج الفرض ، وللزم عليه التقسيم ، وكذا القرعة واللوازم كلها باطلة اتفاقاً ، فكذلك الملزوم .
وفيه : أولًا : سيأتي توجيه انطباقها على القول بالملكية .
وثانياً : إن هذه اللوازم لا تنافي تعلقها بالعين على وجه الاستيثاق الذي هو أحد الأقوال .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 20 باب زكاة الإبل / الوسائل ج 9 ص 108 باب تقدير النصب من الإبل .