شرح
الظاهر في أن الزكاة ما أمر بالتصدق به لا انه تعالى أخرجها بالفعل عن ملك مالكها . والجمع يقتضي البناء على ما ذكرناه .
الثالث : النصوص المتضمنة إن الله تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم : كحسن عبد الله بن مسكان وغير واحد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن الله جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم « 1 » .
وفيه : انه كما يحتمل أن يكون المراد بما العين فتدل على الملكية ، يحتمل أن يكون المراد به الحق ، فتدل على الحقية .
ولعل بعض تلك النصوص كصحيح ابن سنان يكون أظهر في الثاني فراجع « 2 » .
الرابع : ما يدل على العزل وتقسيط الربح لو اتجر بالزكوي : كخبر أبي حمزة المتقدم في الجهة الأولى .
وفيه : انه إن كان الاستدلال به بلحاظ الأمر بالعزل ، فيرد عليه : إن العزل كما يكون لكون بعض المال ملكا للغير ، كذلك يكون من جهة كونه متعلقاً لحقه ، وإن كان بلحاظ تقسيط الربح فيرد عليه : إن الظاهر عدم بناء الأصحاب على العمل به ، كيف وقد دلت النصوص على
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 497 ح 4 / وسائل الشيعة ج 9 ص 13 ح 11395 .
( 2 ) تقدم ص 50 .