شرح
وهو أيضاً يدل على المطلوب من وجهين :
من حيث الأمر بالعزل وتقسيط الربح مع عدمه ، فإنه لو لم تكن العين ملكاً للفقراء لما كان وجه للتقسيط .
ومنها : النصوص الكثيرة المتضمنة للفظ إخراج الزكاة فإن الإخراج من شيء إنما يكون مع دخوله فيه .
وقد استدل له بوجهين آخرين :
أحدهما : ما عن التذكرة « 1 » : وهو انه لو وجبت الزكاة في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول لعدم انثلام النصاب ، ولم تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، ولم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، ولم يجز للساعي تتبع العين لو باعها المالك ، وهذه اللوازم باطلة اتفاقاً وكذا الملزوم .
أقول : بيان الملازمة أما في الأول : فلأنه لو فرضنا عنده أربعين شاة ولم يزك حتى مضى عليه عامان فمقتضى تعلقها بالذمة لزوم إعطاء شياه متعددة بتعدد السنة ، إذ النصاب المجتمع لجميع شرائط الزكاة موجود في كل منهما وقد اتفقت كلماتهم على عدم وجوب أزيد من شاة واحدة ، وهذا كاشف عن تعلقها بالعين ، إذ في العام الأول ينثلم النصاب لأجل كون واحد من الأربعين ملكاً للفقراء فلا يبقى عنده بعد ذلك العام نصاب تام .
هامش
( 1 ) لم اعثر على العبارة في جميع كتب العلامة الحلي نعم استدل بذلك سيد المدارك ج 5 ص 97 وحكاه عن الشيخ وغيره السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج 11 ص 367 .