شرح
المراد من أموالهم الزكوية ، فيكون الأمر بالأخذ منها مستلزماً لتعلقها بالعين ، إذ الحكم الشرعي إذا تعلق بعين خاصة من الأعيان يستفاد منه ثبوت الحق فيها : وبه تظهر دلالة قوله تعالىوَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ« 1 » .
وأما الأخبار فهي كثيرة :
منها : ما يدل على الشركة : كموثق أبي المعزا : إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم « 2 » .
ومنها : ما يدل على أنه إذا باع النصاب قبل أداء الزكاة وجبت على المشتري ويرجع بها إلى البائع : كصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال ( ع ) : نعم يؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع « 3 » .
إذ لولا تعلقها بالعين لما كان وجه تعلقها بالمشتري .
ومنها : ما يدل على تصنيف المال الزكوي وتصديعه ثم تخيير
هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 24 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 545 ح 3 / وسائل الشيعة ج 9 ص 215 ح 11868 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 531 ح 5 / وسائل الشيعة ج 9 ص 127 ح 11674 .