شرح
لا يجب نقل الزكاة إلى الفقيه
الثانية : يجوز للمالك أن يتولى بنفسه أو وكيله بلا خلاف فيه في الجملة ، خلافاً للمفيد « 1 » والحلبي « 2 » فأوجبا الدفع إلى الإمام مع الحضور وإلى الفقيه مع الغيبة ، وعن ابن زهرة « 3 » والقاضي « 4 » : الاقتصار على وجوب الدفع مع الحضور . وتشهد للمشهور أخبار كثيرة واردة في أنواع المستحقين وشرائطهم وفي نقلها وعزلها وغير ذلك ، وفي بعضها رد الإمام ( ع ) الزكاة إلى مالكها ليخرجها بنفسه وقال ( ع ) : إنما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البر والفاجر . واستدل للمفيد والحلبي : بقوله تعالى :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 5 » إذ وجوب الأخذ يستلزم وجوب الدفع . وأورد عليه : بعدم دلالتها على كون الصدقة من الزكاة لجواز إرجاعه إلى المال الذي أخرجوه من أموالهم كفارة لتخلفهم عن رسولهامش
( 1 ) المقنعة ص 252 .
( 2 ) الكافي في الفقه ص 172 .
( 3 ) غنية النزوع ص 125 .
( 4 ) المهذب ج 1 ص 171 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 224 / جواهر الكلام ج 15 ص 425 .