شرح
عن الإرادة والنية لا يتصف بالحسن والقبح ، ولا يتعلق به الأمر والنهي .
وهل تعتبر فيها القربة والإخلاص أم لا ؟
وجهان : أظهرهما الأول للإجماع عليه بقسميه كما ادعاه صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » وغيره « 2 » .
وأما الكلام في كون نية القربة شرطاً للزكاة أو جزءاً ، والكلام في أن الداعي القربى منحصر في الأمر والمحبوبية أم لا ، وبيان مراتب غايات الامتثال ، فقد تقدمت في كتاب الصلاة في الجزء الرابع من هذا الشرح « 3 » فلا نعيد .
ويعتبر فيها التعيين لاعتبار قصد الخصوصيات المأخوذة في متعلق الأمر ، غاية الأمر انه في صورة وحدة الواجب تكفي نية ما في الذمة أو الأمر الخاص لكونه قصداً للخصوصيات إجمالًا ، وهذا المقدار يكفي ، فلو كان ما عليه متعدداً ، كما إذا كان عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشمياً أو كان عليه زكاة وكفارة ، أو كان عليه زكاة المال والفطرة وجب التعيين ، وذلك لوجهين :
الأول : إن الظاهر من الأدلة أخذ العناوين الخاصة في الموضوع فلا يمكن امتثال الأوامر لا بقصدها .
هامش
( 1 ) جواهرالكلام ج 15 ص 471 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 5 ص 327 ط . ج / مدارك الأحكام ج 5 ص 299 .
( 3 ) فقه الصادق ج 4 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 6 ص 320 نية القربة .