شرح
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ضريس سأل المدائني أبا
جعفر فقال : إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففيمن نضعها ؟ فقال ( ع ) : في أهل ولايتك ، فقال : إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك فقال ( ع ) : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك وكان والله الذبح « 1 » . ونحوه غيره .
ويأتي في المسألة الآتية ما يشهد به أيضا .
وهل يجب النقل حينئذ أم لا ؟
وجهان : قد استدل للأول : بالأمر به في الصحيح .
وأورد عليه « 2 » : بأن الأمر في مقام توهم الحظر ، وبأن المقصود منه المنع من إعطائه لغير الموالي ، وبأن الأمر إرشادي لبيان طريق الإيصال إلى المستحق لا مولوي تعبدي .
ولكن يمكن دفع الأول والثالث : بأنهما خلاف الظاهر لا يصار إلى شيء منهما بلا قرينة .
ويمكن دفع الثاني : بأن المنع من إعطائه لغير الموالي إنما يكون بقوله ( ع ) : ولا تدفعها . . . الخ .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 555 ح 11 / وسائل الشيعة ج 9 ص 222 ح 11882 .
( 2 ) ورد هذا الاشكال في جواهر الفقه ج 15 ص 436 وكذلك في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ص 426 .