تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح

لا زكاة في الوقف

الفرع السادس : لا زكاة في الوقف بلا خلاف سواء أكان الوقف عاماً أو خاصاً لانتفاء التمكن من التصرف ولعدم صدق الملكية عرفاً ، وبعبارة أخرى : لنقص ملكيته بالذات وكونها منتزعة من قصر منفعته على الموقوف من غير أن يكون له حق في التصرف في عينه ومثله خارج هن منصرف أدله الزكاة ، ومع الإغماض عما ذكرناه ما ذكره بعض من معارضة أدلة وجوب الزكاة لأدلة الوقوف ثم الرجوع إلى أصالة عدم الوجوب ، لا بأس به . وأما نمائها أي نماء العين الموقوفة ، ففي الوقف الخاص تثبت الزكاة مع فرض وجود النصاب وسائر الشرائط ، فلو كان وقفاً على أشخاص محصورين فان كانت حصة كل واحد معينة من حيث الكمية اعتبرت الشرائط من الحول فيما يعتبر فيه والنصاب في الغلات في سهم كل واحد قبل القسمة ، وان كانت كمية الإعطاء موكولة إلى نظر الناظر اعتبرت الشرائط بعد القسمة ، إذ لا يملكه إلا بعدها . وأما في الوقف العام ، كالوقف على المساجد والقناطر والمشاهد فلا زكاة في نمائه ، كما لا زكاة في مال بيت المال ، لأنه لا مالك معين له ، وخطاب الزكاة غير موجه إلى النوع . هذا كله فيما إذا لم يشترط في النماء كونه وقفا ، وإلا فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه حتى في الوقف للخاص .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 67 | السيد محمد صادق الروحاني