شرح
وربما يستدل له بوجه آخر وهو : إن الحقوق المتعلقة قد لا توجب نقصا في المال أصلا كحق الإمساك للعين للبائع قبل اقباض المشتري ثمنه ، فان هذا الحق لا يوجب نقصاً في المبيع ، بل يجوز جميع التصرفات من دون أذن من البائع .
وقد توجب نقصاً فيه مع كون الحق المتعلق به حق تملك كالمال المنذور وقد توجب نقصاً فيه مع عدم كونه حق تملك كحق المرتهن .
ولا إشكال في أن الأول غير مانع من تعلق الزكاة ، كما لا إشكال في مانعية الثاني ، وأما الثالث فيمكن أن يذكر في وجه مانعيته : إن الزكاة إنما تتعلق بشيء يكون المالك متمكناً من أدائها من عين ذلك الشيء والمالك لا يتمكن من أدائها من عين المرهون ، وتمكنه من الفك غير مجد لأنه في حال الرهن غير قابل لتعلق الزكاة به لكونه غير تام الملكية وتحصيل الموضوع الذي تتعلق به الزكاة غير لازم ، كما أن تحصيل المال غير لازم ، وهذا بخلاف نحو المغصوب فان ملكيته غير ناقصة ، والموضوع قابل لتعلق الزكاة ، وإنما المانع أمر خارج ، فمع تمكنه من رفعه تتعلق به الزكاة ، وأما المرهون فهو بنفسه غير قابل ، وتحصيل القابلية غير لازم : وهذا الوجه نقله جدي العلامة من شيخه وهو حسن .
وقد أورد عليه بإيرادات بينة الفساد .
فالأظهر هو النفي مطلقا .