تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وعن الشهيد « 1 » : التردد في كونه متمكناً مع تصريحه بأنه بالاستعانة بالعادل يكون متمكناً ، ووجهه بعض الأساطين « 2 » : بأن العادل حيث إنه من الأسباب التي شرعها الله لرد المظالم وأوجب عليه ذلك فهو بمنزلة الوكيل الأمين من طرف المال ، بل الولي من طرف الغاصب والمالك ، فقدرته بمنزلة قدرة المالك ، بخلاف الظالم الذي ليس له التوسل به إلا من حيث الاضطرار ، فهو من قبيل السبب إلى التمكن . وفيه : أولا : إن الظالم أيضاً يجب عليه رد المظالم ويجوز للمالك الرجوع إليه ، فلا فرق بينهما . وثانيا : إن الميزان إذا كان لا شبهة في أنه غير مجد لبقائه على ما كان عليه من عدم التمكن ، وان كان مورد الترخيص مطلق التصرفات وإنما الثابت من قبل الغاصب مجرد كون المال تحت يده مع كون المالك متمكنا من جميع التصرفات وجب إخراج الزكاة ، إذ انه وان لم يكن المال في يده إلا أن الميزان هو التمكن من التصرفات الموجود في الفرض . وبما ذكرناه : ظهر حكم المجحود ، فإنه إن أمكن تخليصه ولو بإقامة البينة فالظاهر تحقق الشرط وإلا فلا تجب لفقد الشرط .
هامش
( 1 ) البيان الشهيد الأول ص 167 . ( 2 ) كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 46 - 47 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 64 | السيد محمد صادق الروحاني