تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الموثق ، فإنه يرد عليه انه لا يبقى ترديد في أولوية ذلك الجمع لو جمعنا الطائفتين وفرضنا صدورهما عن شخص واحد في مجلس كذلك ، كما لو قال لا زكاة في المال الغائب حتى يقع في يدك ولكن إن قدرت على أخذه فعليك الزكاة ، فان الثاني قرينة عند العرف على الأول . فتحصل : إن الأظهر هو الوجوب مع القدرة الشأنية . ويترتب على ما ذكرناه أمور : ( 1 ) انه لو كان تمكنه من استرداد المغصوب ببذل بعضه وأخذ الباقي أو بمال آخر يجب الزكاة في المقدار الباقي كما هو صريح جماعة « 1 » لصدق القدرة على الأخذ . وما أفاده المحقق البهبهاني « 2 » من أن الظاهر منه القدرة على الأخذ والمال بحاله لا أن ترفع اليد عن بعضه ويضيعه على نفسه إلا أن يكون أولى من تضييع الكل عليه عقلا وشرعا حالا وعاقبة ، خلاف إطلاق الموثق لا يستند إليه . ( 2 ) لو توقف الاسترداد على الاستعانة بظالم يكون متمكناً إلا إذا كان هناك مشقة وحرج فإنه لا يصدق القدرة على الأخذ عرفاً حينئذ .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 2 ص 13 / مستند الشيعة ج 9 ص 45 / كتاب الزكاة الشيخ الأنصاري ص 46 / العروة الوثقى ج 4 ص 16 ط . ج ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الجواهري في جواهر الكلام ج 15 ص 52 ، بقوله : قال الأستاذ الأكبر في شرحه للمفاتيح : الظاهر منه القدرة على الأخذ والمال بحاله ، لا أن يرفع اليد عن بعضه ويضيعه على نفسه إلا أن يكون أولى من تضييع الكل عليه عقلا وشرعا حالا وعاقبة .