شرح
وقد استند في الحمل الأخير إلى ملاحظة كثرة ما يدل على اعتبار
اليد الفعلية من الصحاح وغيرها ، ولأجلها ضعف مقاومة الموثق لها ومال إلى أن المرجع حينئذ عمومات نفي الزكاة في المال الغائب على وجه الإطلاق وبقول مطلق .
أقول : فيما أفاده ( قدس ) مواقع للنظر :
أحدها : ما مال إليه من الرجوع إلى العام الفوق على فرض تكافؤ الجمعين ، فإنه يرد عليه : انه عند تعارض الروايات يتعين الرجوع إلى المرجحات ، ومع فقدها يحكم بالتخيير ولا وجه للرجوع إلى العام والترجيح مع النصوص الأول وهو الشهرة .
ثانيها : ما أفاده من أن المرجع عموم ما دل على نفي الزكاة في المال الغائب .
فإنه يرد عليه : إن تلك الأدلة أيضا ظاهرة في اعتبار اليد الفعلية ، فإنه ستعرف أن الغيبة من حيث هي ليست موضوعة الحكم ، بل أخذت في الموضوع كناية عن عدم الاستيلاء ، فسبيل هذه النصوص سبيل ما تقدم من الأخبار ، وتكون طرف المعارضة حينئذ بل المرجع هو عموم ما دل على وجوب الزكاة المقتصر في تخصيصه بما إذا لم تكن هناك قدرة شأنية .
ثالثها : ما أفاده من أن هذا الجمع ليس بأولى من التصرف في