شرح
الزكوي مخالفة لتلك الأدلة ، وبأن الشرط في القرض باطل لأنه موجب للربا ، وبان عقد القرض جائز فالشرط لا يجب الوفاء به ، وبأنه يلزم من صحته تعلق وجوب الأداء بكل منهما عينا بالنسبة إلى واحد شخصي .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من جواز النيابة في الأداء ، وعليه فان شرط الأداء في مقام العمل لا توجه خطاب الزكاة إليه لا يكون هذا الشرط خلاف الكتاب والسنة ، نعم لو شرط سقوط خطاب الزكاة عنه وتوجهه إلى المقرض كان ذلك خلاف الكتاب والسنة .
ولعله بما ذكرناه يتصالح بين الطرفين القائل أحدهما بأنه شرط مخالف للكتاب والسنة ، والقائل آخر بأنه شرط سائغ في نفسه .
وأما الثاني : فلأن الشرط في القرض يوجب الربا إن كان على المقترض لا ما إذا كان على المقرض كما في المقام .
وأما الثالث : فلان عقد القرض لازم ، مع أنه لو كان جائزاً لما كان منافيا للزوم العمل بالشرط ما دام لم يفسخ ، نعم لو فسخ رجع الشرط بقاءاً إلى كونه ابتدائياً لا يجب الوفاء به بناءاً على عدم لزوم العمل بالشرط الابتدائي بقاءاً أيضاً .
وأما الرابع : فلأن متعلق أحد التكليفين أدائه عن المالك ، ومتعلق الآخر أدائه عن المنوب عنه ، ولا مانع من الالتزام بثبوتهما بنحو الترتيب .
فالأظهر صحة الشرط المذكور .