شرح
وأورد عليه بإيرادين : الأول : إن إيتائها عبادة والنيابة فيها عن الحي ممنوعة .
وفيه : انه قام الإجماع والأخبار على إلغاء المباشرة في باب الزكاة من جهة اتفاقهما على جواز التوكيل في أدائها ، وعليه فلا مانع من النيابة في أدائها .
الثاني : إن الزكاة متعلقة بالعين ، ويكون لأهلها مشاركة مع المالك في العين بقدر حصتهم ، فمقتضى القاعدة عدم كفاية فعل المتبرع وعدم سقوط حق الفقراء من عين المال بعد فرض مشاركتهم مع المالك ، وقيام الدليل على جواز أداء المالك مالا آخر بدلًا لا يقتضي التعدي إلى غير المالك ، فإن قضية البدلية خروج البدل عن ملك من يدخل فيه المبدل ، وهذا غير ثابت بالنسبة إلى الأجنبي .
وبعبارة أخرى : إن غاية ما يثبت بالدليل إن للمالك ولاية التبديل ، فإيتاء غيره بدله يحتاج إلى دليل ، وهذا الوجه يتم بناءاً على تعلقها بالعين ، وسيأتي الكلام في المبنى .
وأما الثاني : فمقتضى إطلاق الصحيح المتقدم عدم اعتبار إذنه .
واستدل لاعتباره : بأن أداء الزكاة عبادة فلابد من صدوره عن المالك بالمباشرة أو التسبيب كي ينتسب العمل إليه .
وفيه : أولًا : انه اجتهاد في مقابل النص ، كيف وكون فعل الغير