تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
وجوه : قد استدل للأول : بان المخاطب بهذا الخطاب ومن اشتغلت ذمته بذلك هو المعيل ، إذ المعال كالمال تجب الصدقة عنه ويرجع نفع الصدقة اليه ، والظاهر من صدقة الهاشمي وكذا غير الهاشمي الصدقة الواجبة عليه التي اشتغلت ذمته بها لا صدقة من وجبت عنه . فتدبر فالمدار على المعيل . واستدل في الحدائق « 1 » للثاني : بان الزكاة انما تضاف إلى المعال ، وانما تجب على المعيل دفع زكاة العيال ، والظاهر من الأدلة ان الزكاة المضافة إلى غير الهاشمي لا تحل للهاشمي . ثم استشهد لدعواه الأولى ببعض النصوص المتضمنة لانتساب الفطرة إلى العيال ، ثم نظر المسألة بما إذا دفع المقرض زكاة المال عن المقترض بشرط ، ثم أيده بالتعليل بان الزكاة أوساخ أيدي الناس ، فان هذه العلة تناسب كون المدار على المعال لأنه فداء عنه . أقول : لا اشكال في أن الزكاة تنسب إلى المعال ، وتكون فداءً عنه ، الا ان الظاهر من الأدلة ان الصدقة المضافة إلى غير الهاشمي بنفسها لا من جهة عود نفعها اليه تحرم على الهاشمي ، وهذا انما يكون في الصدقة الواجبة عليه ، واما التي يعود نفعها اليه فهي ليست منتسبة اليه بنفسها بل ثمرتها تكون له .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 217 .