شرح
والمؤلفة قلوبهم ، والظاهر أن ذلك منهما لبنائهما على أنه لا سهم لهما في زمان الغيبة فهما غير مخالفين للقوم ، وعن المفيد « 1 » : اختصاصها بالمساكين ، لكن لا يساعده محكي عبارة المقنعة ، فالظاهر أنه لاخلاف في المسألة .
ويشهد للمشهور : قوله تعالى انما الصدقات للفقراء . . . الخ « 2 » سيما بملاحظة الصحيح « 3 » انه نزلت الزكاة وليس للناس أموال وانما كانت الفطرة .
ولكن يظهر من جملة من النصوص اختصاصها بالفقراء ، كصحيح الحلبي : ان زكاة الفطرة لفقراء المسلمين « 4 » . ونحوه غيره .
اللهم الا ان يقال : ان غير صحيح الحلبي من النصوص لورودها في مقام بيان وصف المستحق الذي يجوز اعطائها إياه لا تدل على الحصر كما لا يخفى على من راجعها ، واما صحيح الحلبي فهو أيضا قابل للحمل على ذلك لو لم يكن ظاهرا فيه .
فالأظهر ان مصرفها مصرف زكاة الفطرة ، والأحوط الاقتصار على الفقراء والمساكين .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 252 .
( 2 ) سورة التوبة الآية : 61 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 171 ح 3 / وسائل الشيعة ج 9 ص 317 ح 12110 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 357 ح 12229 .