شرح
وعن الثاني : أولًا : بالنقض بما إذا تمكن المالك من التصرف فيه ، فان ظاهر تلك النصوص نفي الزكاة في هذه الصورة أيضا ، وهذه الجماعة لا يلتزمون به .
وثانياً : أنه يكون خصوص النفقة خارجاً عن تحت القاعدة بالدليل نظرا إلى كونها في معرض الإتلاف ، أو لعله أخرجها عن ملكه بالتعيين ، فلا يصح الاستناد إليها في مفروض المقام .
هذا غاية ما يقال في وجه القول الأول ، ولكن الإنصاف انه تارة يعد تمكن الوكيل تمكن المالك عرفاً ، كما إذا صح له التقليب وإتلافه بنحو من الأنحاء على وجه يكون مما يصلح لإخراج بعضه زكاة ، فالأظهر الإلحاق ، وأخرى لا يعد تمكنه تمكن المالك ، فالأقوى عدم الإلحاق إذ المناط صدق هذا العنوان .
خامسها : ذهب جمع من الأصحاب « 1 » إلى أنه لو انقطع المالك عن ماله يجب عليه الزكاة .
واستدل له : بان الظاهر من الأدلة هو اعتبار عدم قصور في المال إما لعدم حدوث تمام التمكن فيه كالإرث الذي لم يصل إلى الوارث ، أو لحدوث مانع فيه ، إما لتعلق حق شرعي به ، أو يد عرفي ، أو غيبة منقطعة ، لا عدم قصور المالك عن التصرف فيه لمرض أو حبس أو غيرهما .
هامش
( 1 ) البيان الشهيد الأول ص 167 لو حبس عن ماله من غير اثبات اليد عليه وجبت زكاته لنفوذ تصرفه فيه .