شرح
من قبيل المقدمات الوجودية باعتبار مظروفه أي السير .
وبالجملة : لا شبهة في أن الصدق العرفي إنما هو باعتبار قدرته على إيجاد الأسباب ، وإذا استلزم وجود السبب كالسير مثلا انقضاء الزمان يكون ذلك ظرفا له ، فلا جرم يكون حصوله شرطا لوجود القدرة عرفا ، وبدون انقضائه لم يتحقق شرط الوجوب ، وما ذكر من الشاهد بالنقض بزمان يسير مدفوع بأنه مما يتسامح فيه عرفا ولا يلتفت إليه في نظرهم .
رابعها : إن جمعاً من الأساطين « 1 » ذهبوا إلى إلحاق الوكيل بالمالك فأوجبوا الزكاة في المال الغائب عن المالك إذا كان في يد وكيله ، وظاهرهم ذلك حتى إذا لم يقدر المالك على التصرف فيه وأخذه ، والمحكي عن جماعة « 2 » الاقتصار على المالك .
واستدل للثاني : بإطلاق بعض الأخبار ، وعمومه الناشئ من ترك الاستفصال ، وبنصوص تخلف النفقة عند الأهل المصرحة بنفي الزكاة عند الغيبة مع كون الأهل وكيلًا في الضبط .
ويمكن الجواب عن الأول : بأنه يصدق التمكن عرفاً بتمكن وكيله .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 106 / إيضاح الفوائد ج 1 ص 169 / البيان الشهيد الأول ص 167 / الدروس ج 1 ص 230 / مسالك الأفهام ج 1 ص 361 .
( 2 ) النهاية ص 175 / المختصر النافع ص 53 / المعتبر ج 2 ص 490 / مدارك الأحكام ج 5 ص 34 .