شرح
القطع بعدم ذلك ، إذ لا سبيل إلى الالتزام بأن من كانت له زروع أو مواش متفرقة في القرى والضياع لا تجب عليه زكاتها حيث لم يحضر عند كل واحد منها طول سنته .
وأما الثاني : فيرد عليه : انه لا مسرح له مع وجود الدليل .
فتحصل : أن المناط هو عدم التمكن من التصرف
ثانيها : إن المرجع في الغيبة وعدم القدرة على الأخذ وعدم كون المال في اليد هو العرف ، فلا عبرة بالعجز عن بعض التصرفات مع صدقه ، ولا بالعجز عن جميعها في زمان قصير مع صدقه ، والمعنى العرفي أعم من الاستيلاء الفعلي وأخص من القدرة العقلية ، ولو شك في مورد في صدق عدم القدرة العرفية وعدمه فإن كان ذلك للشك في سعة المفهوم وضيقه يتعين الرجوع إلى عموم ما دل على الوجوب فإنه خصص بما إذا لم يتمكن من التصرف ، والقدر المتيقن من دليل المخصص غير المورد ، وفيه يرجع إلى عموم العام كما هو الشأن في جميع موارد إجمال المخصص مفهوما المردد بين الأقل والأكثر إذا كان المخصص منفصلًا .
هذا مع عدم إحراز الحالة السابقة ، وإلا فليعمل بها بناءاً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية ، وان كان ذلك لعارض خارجي فلا سبيل إلى الرجوع إليه لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولا إلى قاعدة المقتضى والمانع لعدم حجيتها .