تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
بل إن كان له حالة سابقة يعمل بها للاستصحاب وإلا فيرجع إلى أصالة البراءة ويبني على عدم الوجوب . ثالثهما : انه قد صرح بعض المتأخرين « 1 » بأن ابتداء الحول يعتبر من حين تحقق التخلص إن شرع فيه أول الإمكان ، وإلا فبعد مضي زمان يمكن فيه التخلص ، فلو توقف حصول الاستيلاء على المال الغائب على مضي زمان كما لو احتاج إلى السير إلى بلد فيه ماله أو يبعث إليه وكيله ونحوه بالمدة المزبورة إلى زمان حصول الاستيلاء مستثناة من الحول . وعن الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » : نفي البأس عنه في بعض تحقيقاته ، وارتضاه فيما نقل عنه ، واستدل له : بان التمكن يحصل بذلك وأورد عليه : بأنه لا إشكال في كفاية القدرة مع الواسطة ولذا لا يقدح الزمان اليسير في ذلك كأن كان ماله في الدار وهو في السوق مع أنه غير قادر فعلا على الاستيلاء ، وعليه فلا بدَّ من احتساب الزمان من ابتداء السير لصدق التمكن مع الواسطة . وفيه : انه قد عرفت أن المناط صدق القدرة والتمكن عرفا ، ولا ريب في أن الزمان المفروض ظرف لحصول القدرة والتمكن ، فالصدق العرفي إنما يتحقق باعتبار انقضاء ذلك الزمان ، فمضي زمان السير يكون
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 9 ص 45 . ( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ص 45 .