شرح
واما صحيح ابن الحجاج : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله الا انه يتكلف له نفقته وكسوته أتكون عليه فطرته ؟ قال ( ع ) : لا ، انما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال ( ع ) : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد « 1 » .
فلا ينافي ما ذكرناه ، إذ توهم التنافي ان كان من ناحية ما في ذيله من حصر العيال في الأربعة .
يرده انه لا ظهور له في الحصر ، بل الظاهر منه بيان المصاديق الظاهرة .
وان كان من ناحية قوله ينفق على رجل ليس من عياله الصريح في أعمية الانفاق عن العيلولة .
فيرده ان الانفاق على شخص ربما يكون مع كون المنفق عليه تابعا للمنفق ومن متعلقيه في شؤون معاشه ، وربما يكون بدون ذلك ، كما لو اعطى الانسان مالا إلى شخص بمقدار نفقته - بعنوان الهبة أو غيره - وفي الأول يصدق انه ممن يعوله أو ضم إلى عياله ، وفي الثاني لا يصدق ، والصحيح انما يدل على عدم الوجوب في المورد الثاني ، ولهذا لا تجب فطرة محصلي الحوزة العلمية وعيالاتهم على الرئيس المتصدي لامرهم والانفاق عليهم . والله العالم .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 181 ح 2079 / وسائل الشيعة ج 9 ص 328 ح 12141 .