شرح
الثاني : إن المتولي لإخراج الزكاة إنما هو الولي لا لعدم قابلية الصبي لتوجه الخطاب إليه فإنه قابل لذلك ولذلك بنينا على شرعية عباداته ، بل لما دل على عدم جواز أمر الصبي حتى يبلغ « 1 » ، فإنه يشمل عطاياه الشاملة لإعطائه الزكاة فيتولاه الولي لان ذلك إحدى جهات ولايته ، ومع غيبته يتولاه الحاكم الشرعي لأنه ولي من لا ولي له ، والغائب بمنزلة المعدوم لعجزه عن القيام بشؤون الولاية .
الثالث : إذا تعدد الولي جاز لكل منهم ذلك ، لان كلا منهم ولي مستقل ، هذا إذا لم تكن الولاية ثابتة بالوصية ، وإلا كما لو أوصي لصغاره بثلاثة أو أزيد وجعلهم قيما عليهم ، فالمتعين هو اتباع الوصية من حيث اعتبار اجتماع الأولياء واستقلال كل منهم في التصرف ، ولو تشاحوا في الإخراج فإن كان كل منهم وليا مستقلا قدم من يريد الإخراج ، بمعنى انه لو اخرج ليس لغيره المنع عنه وإلا فان اتفقا في الإخراج فهو وإلا فيتولاه الحاكم من قبل الممتنع ، وعلى أي حال لم يظهر لي وجه ما عن كشف الغطاء « 2 » من التوزيع عليهم .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما وعدنا ذكره من الفروع المتفرعة على اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة ، وهي فروع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 197 ح 1 / وسائل الشيعة ج 17 ص 360 ح 22751 .
( 2 ) كشف الغطاء ج 2 ص 345 .