شرح
واما الثاني : فلانه يرد عليه : أولا : النقض بأنه ان لم تجب عليه لم تحل له لفرض غناه ، وقد دل النصوص على وجوبها على من لا تحل له الزكاة .
وثانيا : الحل وهو ان المأخوذ في الموضوع الغنى وعدم الحلية مع قطع النظر عن هذا الحكم ، وبه يظهر ما في الثالث ، فالأظهر عدم الاعتبار لاطلاق النص .
والكلام في وجوبها على الكافر وعدمه وعلى فرض الوجوب هل يصح أدائها منه أم لا ؟ وعلى فرض الاسلام هل تسقط منه أم لا ؟ هو الكلام في زكاة المال فراجع « 1 » .
ويستحب للفقير اخراجها أيضا للنصوص المتقدم بعضها المحمولة على الاستحباب ، وان لم يكن عنده الا صاع يتصدق به على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي أو يرد إلى المصدق الأول أو يرد إلى بعضهم سواء كان هو المصدق الأول أم غيره لموثق إسحاق بن عمار : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة الا ما يؤدى عن نفسه وحدها ايعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ فقال : يعطى بعض عياله ثم يعطى الاخر عن نفسه يستردونها بينهم فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع ص 108 : الكافر تجب عليه الزكاة . . الخ .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 172 ح 10 / وسائل الشيعة ج 9 ص 325 ح 12135 .