شرح
أمرت ان آخذ الصدقة من أغنيائكم وادفع إلى فقرائكم .
وفيه : ما تقدم في ذلك المبحث من عدم تمامية المبنى فراجع « 1 » .
وهل يعتبر في الوجوب كونه مالكا مقدار الزكاة زائدا على مؤونة السنة كما عن جماعة منهم المصنف ( ره ) « 2 » والشهيد « 3 » والمحقق الثاني في حاشية الشرائع « 4 » ، أم لا يعتبر ذلك كما عن جماعة آخرين منهم الشهيد الثاني « 5 » بل هو المنسوب إلى اطلاق الفتوى ؟
وجهان : قد استدل للأول : بأنه لو وجبت مع عدمه انقلب فقيرا فيلزم منه انتفاء موضوعه ، وبانه لو وجبت حينئذ ، لجاز اخذها لتحقق شرط المستحق فيلزم ان يكون ممن يأخذها وممن حلت عليه ، فقد ورد : انه إذا حلت له لم تحل عليه ، ومن حلت عليه لم تحل له ، وبان حدوث الفقر مانع عنها كوجوده .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان الفقر المترتب على الأداء المتأخر عن الوجوب كيف ينافي الغنى المأخوذ في المرتبة السابقة على الحكم كي يصلح ان يكون موجبا لانتفاء الموضوع .
هامش
( 1 ) راجع أول مبحث الزكاة من هذا الجزء .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 532 .
( 3 ) الدروس ج 1 ص 248 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة ص 405 .
( 5 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 444 .