شرح
واما المورد الثاني : فالمشهور بين الأصحاب : انه يتحقق بملك قوت سنة له ولعياله له بالتفصيل المتقدم في زكاة المال ، وعن الإسكافي « 1 » : انه يتحقق بملك مؤونته ومؤونة عياله ليومه وليلته ، وعن جماعة منهم الشيخ « 2 » والحلي « 3 » : ان الغنى يتحقق بملك نصاب من النصب الزكوية ، وعن الشيخ « 4 » : الحاق قيمتها ، وعن ظاهر الحلي « 5 » : الإجماع على ما ادعاه .
والأول اظهر وذلك لوجهين : الأول : ان النصوص المتقدم بعضها تدل على التلازم بين جواز اخذ الزكاة وعدم وجوب الفطرة ، وقد تقدم انه يجوز اخذها لمن لا يملك قوت السنة .
الثاني : خبر يونس بن عمار الذي رواه المفيد في محكى المقنعة عن أبي عبد الله ( ع ) : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة « 6 » .
واستدل للشيخ والحلي : بما تقدم في زكاة المال من تحقق الغنى بذلك بضميمة ما دل على مقابلة الغني للفقير في الزكاتين كقوله ( ع ) :
هامش
( 1 ) حكاه العلامة الحلي في المعتبر ج 2 ص 593 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 239 - 240 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 466 .
( 4 ) الخلاف ج 2 ص 146 .
( 5 ) السرائر ج 1 ص 466 .
( 6 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 323 ح 12131 / المقنعة ص 248 .