شرح
ولكن يرد عليه : ان هذا يتم بالنسبة إلى الحكم التكليفي لا الوضعي ، فالحاق المغمى عليه بالصبي والمجنون لا يخلو عن اشكال ، الا إذا ثبت الإجماع التعبدي وهو محل تأمل .
الشرط الثاني : الحرية .
وعن جماعة « 1 » : دعوى الإجماع على اعتبارها ، وهو على القول بان العبد لا يملك واضح ، فإنه حينئذ فاقد للغنى الذي هو شرط ، واما على القول بأنه يملك فحيث انه في غير المكاتب يشترط اذن المولى في الانفاق على نفسه من ماله فهو في الحقيقة عيال للمولى فيجب على مولاه نفقته ، واما المكاتب فقد ورد النص على أن زكاته على نفسه ، ففي صحيح ابن جعفر : عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو عن من كاتبه وتجوز شهادته ، قال ( ع ) : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته « 2 » .
ولا يضر اشتماله على عدم قبول الشهادة ، إذ لا مانع من التفكيك بين الجملات في الحجية ، مع أن المحكي عن الصدوق « 3 » حمله على الانكار .
وما دل على أن الرجل يؤدي زكاة الفطرة عن مكاتبه « 4 » . ظاهرا ومحمول على صورة العيلولة .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 130 / المعتبر ج 2 ص 593 / منتهى المطلب ج 1 ص 532 / مدارك الأحكام ج 5 ص 308 / مستند الشيعة ج 9 ص 379 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 179 ح 2072 / وسائل الشيعة ج 9 ص 365 ح 12249 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 179 ذيل الحديث 2072 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 174 ح 20 / وسائل الشيعة ج 9 ص 364 ح 12248 .