شرح
أقول : غاية ما يمكن ان يقال في توجيه ما ذهب اليه المعظم : ان المستفاد من النصوص والفتاوى : ان المغمى عليه ليس اهلا للتكليف بمعنى عدم تعلق التكليف به ولو بالقوة كما يتعلق بالنائم والساهي ، ولذا لا خلاف بينهم على الظاهر في بطلان الوكالة إذا عرض الاغماء للوكيل أو الموكل ، وعلى هذا فالمغمى عليه كالصبي والمجنون لا مقتضى للتكليف بالنسبة اليه بخلاف النائم والناسي ، وعليه فيكون المغمى عليه ملحقا بالمجنون والصبي في الاحكام .
ولكن يرد عليه : أولا : انه لا دليل على اعتبار التكليف ولو بالقوة في ثبوتها كي يتم ذلك ، بل الدليل كان مختصا بالصبي ، وانما الحقنا به المجنون بواسطة عدم القول بالفصل .
وثانيا : ان ما ذكر وجه اعتباري محض لم يشهد به دليل معتبر ، ولعله لذلك استشكل صاحب المدارك « 1 » في الحكم ، واما المورد الذي استثناه فالظاهر أن الوجه فيه : ان اجتماع شروط تنجز التكليف من القدرة والالتفات وغيرهما ضروري الاعتبار في جزء الوقت ، فالاغماء المستوعب مانع عن توجه الخطاب ، وبه يندفع ايراد صاحب الجواهر ( ره ) « 2 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 16 و 308 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 15 ص 485 .