شرح
والظاهر أنه لا خلاف فيه « 1 » ، بل عن غير واحد « 2 » : دعوى الإجماع عليه .
واستدل له : بحديث رفع القلم عن الصبي « 3 » ، وبما رواه المفيد عن عبد الرحمان بن الحجاج عن مولانا الصادق ( ع ) : تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة « 4 » . وحيث انه لا تثبت الزكاة على مال غير المكلف فكذلك الفطرة .
وفيهما نظر : اما الأول : فلما تقدم في مبحث اعتبار البلوغ في ثبوت الزكاة من أن حديث الرفع لا يصلح لرفع الحق أو المال الثابت بدليله ، فراجع .
واما الثاني : فلانه يتوقف على ثبوت المفهوم له وله من جهة كونه في مقام التحديد ، وهو غير ظاهر ، مضافا إلى ما تقدم من ثبوت الزكاة على غير البالغ والمجنون في الغلات والمواشي .
فالحق ان يستدل له بالنسبة إلى البلوغ : بصحيح محمد بن القاسم بن الفضيل : انه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) يسأله عن الوصي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 15 ص 485 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 593 / منتهى المطلب ج 1 ص 531 / مستند الشيعة ج 9 ص 379 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 42 باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالانبات أو الاحتلام .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 325 ح 12136 / المقنعة ص 248 .