شرح
الثالثة : لو طرأ الخسران فالمحكي عن جماعة « 1 » : أنه على الولي مطلقاً : لأصالة الضمان ، وكونه غير مأذون في الإتلاف ، وصريح بعض الأساطين « 2 » : انه على الطفل نظرا إلى قاعدة الإحسان حيث إن الولي محسن للطفل وما على المحسنين من سبيل ، وان أذن الشارع في التصرف كما هو المفروض كأذن المالك رافع للضمان .
والحق في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد ، الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة .
أما المورد الأول : فالحق هو ما أفاده جدي العلامة « 3 » أعلى الله مقامه وهو التفصيل ، إذ الخسران ربما يحصل من جهة تلف سماوي حال كون مال التجارة تحت يده ، وقد يكون من جهة خطأ الولي ، كما لو باع مال الصبي نسية لمن اعتقد انه ملي ثم تبين انه مفلس ، وقد يكون من جهة إتلاف الأجنبي كأن أرسل مال الصبي إلى بلد لأجل التجارة فسرق في أثناء الطريق .
هامش
( 1 ) المقنعة - الشيخ المفيد ص 238 إلا أن يتجر الولي لهم أو القيم عليهم بها ، فإن اتجر بها ، وحركها وجب عليه إخراج الزكاة منها ، فإذا أفادت ربحا فهو لأربابها ، وإن حصل فيها خسران ضمنه المتجر لهم بها .
( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ص 13 إن الخسارة الحاصلة من التجارة على اليتيم ، للأصل وقاعدة عدم ضمان المأذون والمحسن ، ورواية الحسن بن محبوب .
( 3 ) تقدم ذلك في ص 23 من هذا الجزء .