تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
فلو كان الخسران على الوجه الأول فالقاعدة تقتضي كونه على الطفل ، لان الولي كان مأذوناً في وضع يده عليه ، فلا ضمان عليه ، لان يده يد أماني ، ولو كان الخسران على الوجه الثاني فالضمان على الولي ، لان تصرف الولي في مال الصبي بإذن الشارع يكون كتصرف الطبيب في بدنه بإذنه ، فكما أن جنايته في بدنه مضمنة ولو كانت غير مقصودة له ، بل كان غرضه الإصلاح ، فكذلك الخسران الحاصل في ماله بتصرف الولي . والسر فيه : انه مأذون في الاتجار وتحصيل الانتفاع ، فالإذن متعلق بهذا العنوان دون الإتلاف والإضرار ، فإتلافه ولو نسبيا لا يكون متعلقاً للإذن فيه متعلق بعنوان مغاير لسبب الضمان فلا يكون مجديا في رفعه ، ولكن قد يتطرق الإشكال في بعض الصور فلا بد من التأمل في تطبيقها على ما تقتضيه القاعدة . وأما المورد الثاني : فقد ورد في المقام روايتان : أحداهما : رواية أبي الربيع عن أبي عبد الله ( ع ) : عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيه أيصلح له أن يعمل به ؟ قال ( ع ) : نعم كما يعمل بمال غيره والربح بينهما قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال ( ع ) : لا إذا كان ناظرا له « 1 » . والإيراد عليها بأن أبا الربيع لم يوثقه أحد ، في غير محله بعد أن في سند الخبر حسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 28 ح 11 / وسائل الشيعة ج 9 ص 89 ح 11592 .