شرح
التمكن من الخمس فيبقى غيره ، وان الخمس عوض عن الزكاة ، فإذا سقط ما عوضوا به لم تحرم عليهم الصدقة ، فواضحة الفساد ، اما الأول : فلان أدلة التحريم مطلقة ، واما الثاني : فلما تقدم من تعين طرح خبر أبي خديجة .
واما الثالث : فلان المعاوضة انما تكون في الحكم لا في غيره .
وظاهرا لموثق اعتبار الضرورة المبيحة لاكل الميتة ، فلو لم يتمكن من اخذ الخمس ولكن تمكن مما يجوز اخذه كزكاة مثله والصدقات المندوبة بل الواجبة على القول بجواز اخذها ، ليس له اخذ الزكاة ، بل ظاهره اعتبار شدة الحاجة في جواز التناول ، وهذا لا يلائم مع فتاوى القوم ، فإنها متضمنة لجواز اخذها بمجرد عدم التمكن من الخمس ، بل ظاهر الشرائع « 1 » ان عدم تملك قوت السنة يسوغ اخذ الزكاة .
ودعوى ان صدر الموثق ظاهر في كفاية قصور الخمس وحده عنها ، وظاهر ذيله مخالف للاجماع إذ لا يعتبر في جواز التناول هذه المرتبة من الاضطرار قطعا واجماعا فلا بد من البناء على أن الكلام الوارد في مقام التحليل قد تم عند قوله سعتهم ، وما بعده كلام منفصل غير موجب لتقييد الصدر ، مندفعة بان منطوق صدره انه لو كان العدل لم يكن أحد من الهاشميين محتاجا ، فمفهومه انه حيث لا عدل فيحتاج
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 124 .