شرح
بعض الهاشميين إلى الصدقة ، واما من هو هل هو من لا يتمكن من اخذ الخمس خاصة أو المضطر ، فهو لا يدل عليه ، فلابد من الاقتصار على المتيقن ، وهو صورة الاضطرار ، ويمكن حمل كلمات القوم أيضا على ذلك بان يقال : ان ذكرهم الخمس في كلماتهم من باب المثال لكل ما يصح لهم اخذه ، فالأظهر اعتبار الاضطرار .
هذا كله في حال التناول ، واما المقدار المتناول : فعن الأكثر « 1 » : عدم التقدير بقدر بل يجوز اخذه بمقدار يصير غنيا ، وعن الدروس « 2 » وجامع المقاصد « 3 » : انه يأخذ بمقدار كفاية السنة ، وعن ابن فهد « 4 » والمحقق « 5 » والشهيد « 6 » الثانيين : انه يأخذ بقدر قوت يوم وليلة ، وعن كشف الرموز « 7 » : انه يأخذ بمقدار الرمق .
واستدل للأول : بان الدليل المسوغ للتناول ليس في مقام بيان هذه الجهة فيرجع فيها إلى ما دل بعمومه على جواز اعناء من يستحق الزكاة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 6 ص 285 / منتهى المطلب ج 1 ص 526 .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 243 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 3 ص 33 .
( 4 ) المهذب البارع ج 1 ص 536 .
( 5 ) نقله عن الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة ص 349 نقلا عن حاشية الشرائع / جامع المقاصد ج 3 ص 34 .
( 6 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 424 .
( 7 ) كشف الرموز ج 1 ص 257 - 258 .