شرح
وجهان : فعن المعتبر « 1 » : دعوى الإجماع على الثاني .
أقول : وهو الأظهر لا لاطلاق النصوص لما مر من اشتمالها على التعليل بلزوم الانفاق المستلزم ذلك لعدم شمول ما تضمنه من الحكم للغير مورد لزومها ، بل لأنها من جهة تمكنها من تحصيل النفقة بترك النشوز لا يصدق عليها الفقير ، فلا يجوز لها اخذها .
ومنها : انه إذا عال بأحد تبرعا جاز له دفع زكاته له فضلا عن غيره اجماعا كما عن المدارك « 2 » لاطلاق الأدلة ، واما خبر أبي خديجة : لا تعط الزكاة أحدا ممن تعول « 3 » : فمحمول على واجبي النفقة لو لم يكن ظاهرا فيه .
ومنها : انه يجوز للزوجة ان تدفع زكاتها إلى زوجه لاطلاق الأدلة ، وعن الصدوق « 4 » : المنع عنه ، ولم يظهر وجهه .
ثم على فرض الدفع يجوز له ان يصرفها في نفقتها بان ينفقها عليها ، وما عن الإسكافي « 5 » من المنع غير ظاهر الوجه .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 582 .
( 2 ) حكى الاجماع صاحب مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 296 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 57 ح 10 / وسائل الشيعة ج 9 ص 244 ح 11937 .
( 4 ) المقنع ص 166 .
( 5 ) حكاه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 212 .