شرح
ودعوى اختصاصها بالدفع للقوت اللازم ولا تشمل الدفع للتوسعة من جهة التعليل ، فيها ان ظاهر التعليل ان اللزوم مانع عن اعطائهم شيئا من الزكاة ولو للتوسعة .
ويرد على الوجه الثاني : ان مورد الخبرين صورة عدم القدرة على الانفاق اللازم وانه يدفع الزكاة لتتميمه لا للتوسعة ، وهذا أجنبي عن المقام ، فان محل الكلام هو الدفع للتوسعة مع قدرته على الانفاق اللازم ، مع أن موردهما زكاة مال التجارة ، والتعدي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر الوجه ، فالأظهر عدم الجواز .
واما الثاني : اي الاعطاء للتوسعة الزائدة على النفقة اللائقة ، فعن ظاهر جماعة « 1 » جوازه .
واستدل له بوجهين : الأول : صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول ( ع ) : عن الرجل يكون أبوه أو عمه أو اخوه يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيوسع به ان كانوا لايوسعون عليه في كل ما يحتاج اليه ؟ فقال ( ع ) : لا بأس « 2 » .
وفيه : ان مورده اخذ الزكاة من غير المنفق مع عدم قيام المنفق بكل ما يحتاج اليه الذي عرفت جوازه فلا ربط له بالمقام .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 1 ص 519 / الحدائق الناضرة ج 12 ص 211 / غنائم الأيام ج 4 ص 171 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 561 ح 5 / وسائل الشيعة ج 9 ص 238 ح 11922 .