شرح
وفيه : انه لا يخرج عن الفقر بالانفاق ، فكما يجب على القريب الانفاق عليه لكونه فقيرا ، كذلك يجوز لغيره دفع الزكاة اليه .
وبعبارة أخرى : الفقر موضوع لوجوب الانفاق وجواز دفع الزكاة ، فكما لا ينتفى الفقر ببذل الزكاة بحيث يخرج عن كونه موضوعا لوجوب الانفاق ، كذلك لا ينتفى ببذل النفقة بحيث يخرج عن موضوع الزكاة ، وأجاب عنه الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » : بان موضوع وجوب الانفاق هو عدم القدرة على مؤونة نفسه ، وهذا حاصل وان تكفله رجل من باب الزكاة ، واما جواز دفع الزكاة فموضوعه الحاجة والفقر ويرتفع بتملكه على غيره المؤونة ولو بالتكليف ببذلها ، فموضوع الزكاة يرتفع بالانفاق الواجب بخلاف العكس .
وفيه : انه كما لا يصدق الفقير على من يجب نفقته على غيره مع بذله ، ولذا لا يصدق الفقير على أولاد الأغنياء من دون الثروة ، كذلك لا يصدق غير القادر على النفقة مع جواز دفع الزكاة اليه ودفعها في الخارج ، فكل منهما يصلح لرفع موضوع الاخر .
وبذلك يظهر ما في الاستدلال المزبور ولكن الذي يدفع الاشكال : ان أدلة الانفاق لا اطلاق لشئ منها كي يستدل به على وجوبه عند الشك لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة ، فلا بد من الاقتصار على
هامش
( 1 ) كتاب الزكاة ص 336 .