تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
لأنها تمنع عن وضعها في المخالف ، وفي الفرض انما توضع في تحصيل الفعل المذكور من الخارج . وبهذا يظهر عدم منافاة ذلك للحصر في قوله انما موضعها أهل الولاية لان ذلك انما هو في غير ما يصرف في المصالح كما هو واضح . الثالث : مع عدم وجود المؤمن وسبيل الله تحفظ الزكاة إلى حال التمكن من أحدهما ولا تعطى المخالف فضلا عن الكافر على المشهور ، وفي الجواهر « 1 » : بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق أدلة المنع - خصوص خبر إبراهيم الأوسي عن الإمام الرضا ( ع ) : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي ( ع ) يوما فأتاه رجل فقال : اني رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى من ادفعها ؟ فقال ( ع ) : الينا ، فقال : أليس الصدقة محرمة عليكم ، فقال ( ع ) : بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها الينا ، فقال : اني لا اعرف لها أحد ، فقال : انتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحدا ؟ قال ( ع ) : انتظر بها سنتين ، حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال له : ان لم تصب لها أحد أفصرها صررا واطرحها في البحر فان الله تعالى حرم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 15 ص 381 .