شرح
أرادا الغازي كما صرح به صاحب الوسيلة « 1 » ، وعن بعض مشايخ « 2 » الشيخ الأعظم ( ره ) : استثناء مطلق سبيل الله وعن الغنية « 3 » : الحاق العاملين بالمؤلفة ، والمنسوب إلى ظاهر جماعة « 4 » : اختصاص هذا الشرط بالفقراء والمساكين .
والتحقيق : ان مقتضى اطلاق النصوص - المتقدم بعضها المانعة عن صرف الزكاة إلى غير أهل الولاية - هو عدم جواز الصرف من شئ من السهام في غير أهل الولاية حتى من سهم سبيل الله إذا كان صرفا فيه ، واما لو كان صرفا في الحقيقة في المصلحة كما إذا قام المخالف بمصلحة كالغزو ونحوه ، فالظاهر جوازه لخروج ذلك عن منصرف النصوص المانعة .
وبعبارة أخرى : إذا كان الفعل مع مباشرة المخالف سبيلا وقربة بان لم يكن من العبادات بل كان من الأمور المحصلة للغرض من اي فاعل صدر كالغزو ، وأراد الدافع من الزكاة مجرد وجود ذلك ، يجوز الدفع من سهم سبيل الله ، إذ الفعل حينئذ هو الذي صرف فيه الزكاة ، نظير بناء القناطر والمساجد ، والفاعل له بمنزلة الآلة ، فلا تشمله الأخبار المانعة ،
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 129 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 15 ص 377 .
( 3 ) غنية النزوع ص 124 .
( 4 ) ذكر هذه النسبة الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة ص 317 .