شرح
السادس : ان ابن السبيل انما يعطى من الزكاة قدر الكفاية اللائقة بحاله من النقدين أو العروض إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محل يمكنه تحصيل مؤونة السبيل فيه ، إذ الآية « 1 » الشريفة ظاهرة في أن المصرف هو هذه الجهة اي جهة السبيل لا الشخص ، نظير الغارمين والرقاب .
فلو دفع اليه مقدار وفضل منه شئ فهل يعاد كما هو المشهور « 2 » ، أم لايرتجع كما عن الخلاف « 3 » ، أم يفرق بين النقدين والعروض ، والنقد يعاد والعروض لا يعاد كما عن المصنف ( ره ) ؟
وجوه : أقواها الأول لما عرفت من ظهور الآية في أن المصرف هي الجهة ، فلو زاد عليها شئ لابد من اعادته .
واستدل للثاني : بأنه يملكه بالقبض ، فما يفضل منه بعد الوصول إلى بلده ليس الا كما يفضل في يد الفقير من مال الصدقة بعد صيرورته غنيا .
وفيه : ان ما يملكه الفقير غير مقدر بقدر خاص بخلاف ما يملكه ابن السبيل فإنه يملك ما يوصله إلى بلده .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية : 61 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 15 ص 376 / مصباح الفقيه ج 3 ص 104 .
( 3 ) الخلاف ج 4 ص 235 .