تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
يحتسب ما عنده من الزكاة للمديون فتكون له ثم يأخذها وفاءا عما عليه من الدين وقد أورد على جواز المقاصة سيد المدارك « 1 » : بأنه مع عدم قبول المديون وعدم قبضه وعدم ولاية للداين عليه كيف يحكم بذلك ؟ وفيه : ان هذا بحسب القواعد وان كان تاما الا انه لا مجال له بعد ورود النص المعتبر بذلك ، ففي موثق سماعة : في الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة قال ( ع ) : ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو ان يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس ان يقاصه بما أراد ان يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو ان يأخذ منه شيئا فيعطيه من الزكاة ولا يقاصه بشئ من الزكاة « 2 » . وما في الخبر من التفصيل كالأمر بالاعطاء من زكاته لخصوص هذا الشخص البالغ فقره حد اليأس عن قدرته على الأداء محمول على الاستحباب ، ولا فرق فيما ذكرناه بين الحي والميت كما تقدم تفصيل الكلام في ذلك من هذه الجهة ومن جهة انه يعتبر في احتساب الزكاة عن الميت قصور تركته عن الوفاء به . فراجع .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 225 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 558 ح 2 / وسائل الشيعة ج 9 ص 296 ح 12059 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني