شرح
والأول اظهر ، إذ المستفاد من النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض اعتبار عدم المعصية لا اعتبار الانفاق في الطاعة .
وان شئت قلت : ان ما كان منها صحيح السند ظاهره ذلك ، وما يكون ظاهره اعتبار الانفاق في الطاعة لضعفه لا يعتمد عليه ، وعليه فاصالة عدم صرف الدين في المعصية ، واصالة الصحة في فعل المسلم تثبتان الموضوع وتوجبان صحة التمسك بعموم أدلة جواز صرف الزكاة في أداء الدين فتدبر .
وقد استدل للثاني تارة : بان الانفاق في الطاعة شرط وهو لا يحرز بالأصل .
وفيه : ما عرفت .
وأخرى : بان في خبر محمد بن سليمان المتقدم : قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما انفقه في طاعة الله عز وجل أم في معصيته ؟ قال ( ع ) : يسعى له في ماله ويرده عليه وهو صاغر « 1 » .
وفيه : ان السؤال ليس عن تكليف الدافع ، بل عما يستحقه صاحب الدين ، فإنه بعد سماعه الحكم من الإمام ( ع ) تحير نظرا إلى أن الدائن غير الدخيل في معصية المديون العاجز عن أداء دينه كيف يجوز عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 93 ح 5 / وسائل الشيعة ج 18 ص 336 ح 23796 .