شرح
يقضى به الدين على التدريج ، واحتمال المنع تنزيلا للقدرة على التكسب منزلة القدرة على المال .
أقول : احتمال الجواز أقوى إذا كان يصدق الحاجة والعجز عن الأداء كما إذا كان حالا غير مؤجل ، من غير فرق بين المطالبة وعدمها .
ودعوى انصراف الدليل إلى صورة وقوع المديون في ضيق المطالبة كما يشير اليه التعبير بالفك في مرسل القمي « 1 » ، مندفعة بأنه لا وجه له ، والمراد بالفك في المرسل افراغ الذمة ، واحتمال المنع أقوى إذا كان بنحو لا يصدق ذلك ، كما إذا كان دينه بنحو يصير حالا بالتدريج وهو يقدر على أداء كل مقدار منه صار كذلك ، ولا يخفي وجهه .
الثالث : قد طفحت كلماتهم : بأنه لو كان للمالك دين على الفقير جاز ان يقاصه به من الزكاة ، وكذا لو كان الغارم ميتا جاز ان يقضي عنه وان يقاص به .
والمراد بالمقاصة كما صرح به الشهيدان « 2 » وغيرهما « 3 » : ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 211 ح 11862 / تفسير القمي ج 1 ص 299 .
( 2 ) البيان ص 195 / شرح اللمعة ج 2 ص 48 .
( 3 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 200 / الحدائق الناضرة ج 12 ص 196 .