شرح
واما خبر سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل منا يكون عنده الشئ يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان وشدة المكاسب ، أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال ( ع ) : يقضي بما عنده ويقبل الصدقة « 1 » .
فلا يدل على عدم جواز تناول الزكاة قبل أداء الدين ، فان الظاهر أن محط السؤال ان المال المحتاج اليه في نفقته هل هو من مستثنيات الدين أم لا ؟
وعلى الثاني فهل يصير بعد الأداء من المستحقين للزكاة أم لا ؟ ولا ربط له بالمقام ؟
ان قلت : فعلى ما ذكرت بماذا يفترق هذا السهم عن سهم الفقراء ، وما وجه المقابلة بينهما ؟
قلت : ان قلنا باختصاص سهم الفقراء بنحو التمليك فالفرق واضح ، إذ في سهم الفقراء يعتبر القبول ، وفي هذا السهم لا يعتبر ، بل يكون أداء الدين بنفسه من المصارف التي لا يتوقف صرف الزكاة فيها على قبول الفقير ، بل ولا على وجوده كما إذا كان الغارم ميتا .
وان قلنا بجواز صرفه في مصلحة الفقير ، فالفرق حينئذ اختصاص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 9 ص 297 ح 12061 / مستطرفات السرائر ج 591 .