شرح
المتمكن عن أداء الدين ، إذ كل من لا يتمكن من أداء دينه فقير ، وليس كل فقير غير متمكن من الأداء ، فلو لم يكن المديون عاجزا عن أداء الدين ولم يكن فقيرا لا كلام في أنه لا يستحق من هذا السهم ، ولو كان عاجزا عنه ومالكا لقوت السنة استحق منه على القولين لكونه فقيرا وعاجزا .
ولو كان فقيرا ولم يكن عاجزا عن أداء الدين بان كان بالفعل مالكا لمقدار من المال يفي بمؤونة سنته ان لم يؤد دينه ويتمكن من أداء دينه منه لكن بعده لا يفي بمؤونة سنته ، فيمكن البناء على استحقاقه من هذا السهم ، إذ المتيقن من الدليل المقيد لاطلاق الآية الشريفة هو العاجز عن أداء دينه بالعجز العرفي ، وهو من ليس عنده زائدا عما يحتاج اليه في نفقته اللازمة عليه ما يصرفه في دينه ، فمثل الشخص المفروض غير متمكن من أداء دينه ، فعلى هذا يكون العنوانان متساويين في خصوص المقام .
فما عن الحلي « 1 » من عدم جواز اخذ الزكاة ما لم يصرف ما عنده في وفاء دينه لا من سهم الغارمين لعدم كونه عاجزا عن أداء دينه - ولا من سهم الفقراء لعدم كونه فقيرا بالفعل ، ضعيف ، بل يجوز تناولها من كل من السهمين .
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب مصباح الفقيه ج 3 ص 98 .